علي بن يوسف المطهر الحلي
30
العدد القوية لدفع المخاوف اليومية
نيلك ما أنت أهله ، والكثير في ذات الله قليل ، وما في ملكي وفاء لشكرك ، فإن قبلت مني الميسور ، ورفعت عني مؤونة الاحتيال ( 1 ) والاهتمام لما أتكلف من واجبك فعلت . قال : يا بن رسول الله أقبل القليل ، وأشكر العطية ، وأعذر المنع فدعا الحسن عليه السلام بوكيله ، وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاصا ، فكانت ثلاثمائة ألف درهم . ثم قال له : هات الفاضل عن الثلاثمائة ألف فأحضر خمسين ألفا . ثم قال : فما فعلت بالخمسمائة دينار ؟ قال : هي عندي . قال : فأحضرها ، ودفع الدراهم والدنانير إلى الرجل . وقال : هات من يحملها ، فأتاه بحمالين فدفع إليهما الحسن عليه السلام رداه بأجرة الحمل ( 2 ) فقال له مواليه : والله وما بقي عندنا درهم ، فقال لكني أرجو أن تكون لي عند الله أجر عظيم ( 3 ) . في 20 - في كتاب الحجة روى أبو أسامة زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرج الحسن بن علي عليهما السلام إلى مكة سنة من السنين ، فورمت قدماه ، فقال له بعض مواليه : لو ركبت لسكن عنك بعض هذا الورم الذي برجليك ، فقال : كلا إذا أتينا المنزل فإنه يستقبلك أسود معه دهن [ يصلح ] ( 4 ) لهذا الورم ، فاشتره منه ولا تماكسه . فقال مولاه بأبي أنت وأمي ليس قدامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء ،
--> ( 1 ) في البحار : الاحتفال . ( 2 ) في البحار : لكرى الحمالين . ( 3 ) البحار 43 / 347 - 348 عن كشف الغمة . ( 4 ) الزيادة من البحار .